مينانيوزواير، مصر: ضمن سبل تعزيز ودعم اقتصادية قناة السويس لنمو قطاعي الصناعة والاستثمار في مص، استقبل وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بمقر الهيئة في العاصمة الإدارية الجديدة، وفداً من غرفة التجارة والصناعة ببوخارست برئاسة السيد إيوليو ستوكلوسا، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك بين الجانبين المصري والروماني، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة المصرية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للصناعة والخدمات اللوجستية.

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لميناء في منطقة قناة السويس، تعكس تطور البنية التحتية والخدمات اللوجستية ودور مصر كمركز عالمي للتجارة والصناعة والاستثمار
وتناول اللقاء آفاق التعاون في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، شملت تطوير الموانئ والخدمات البحرية واللوجستية، إلى جانب الصناعات الكيماوية والمعدنية، بما يدعم المصالح الاقتصادية للبلدين الصديقين، ويعزز فرص إقامة شراكات صناعية وتجارية طويلة الأمد.
واستعرض رئيس الهيئة خلال الاجتماع المقومات التنافسية التي تتمتع بها المنطقة، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي الفريد الذي يربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، ويمنح المستثمرين قدرة استثنائية على النفاذ إلى الأسواق العالمية، خاصة في ظل الاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى أكثر من ملياري مستهلك حول العالم.
مصر تعزز مكانتها كمركز صناعي ولوجستي عالمي
وأكد جمال الدين أن “اقتصادية قناة السويس” أصبحت واحدة من أبرز النماذج التنموية الحديثة في المنطقة، بفضل ما شهدته خلال السنوات الماضية من تطوير شامل للبنية التحتية والموانئ والمناطق الصناعية، في إطار رؤية مصر الطموحة للتحول إلى مركز عالمي للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى أن المنطقة تمتلك بنية تحتية عالمية المواصفات تشمل شبكات طرق ومرافق متطورة وموانئ حديثة، إلى جانب توافر مصادر الطاقة بأسعار تنافسية، فضلاً عن العمالة الفنية المدربة والمؤهلة التي تلبي احتياجات مختلف الصناعات، الأمر الذي يعزز من جاذبية المنطقة للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأوضح أن النجاحات التي حققتها “اقتصادية قناة السويس” خلال الفترة الماضية تعكس ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المصري، خاصة بعدما تمكنت الهيئة من جذب استثمارات تجاوزت 16 مليار دولار في قطاعات متنوعة، وهو ما يؤكد قدرة الدولة المصرية على توفير بيئة استثمارية مستقرة ومحفزة للنمو.
اقتصادية قناة السويس بوابة استراتيجية للصناعة والتجارة الدولية
وأضاف أن مصر تواصل تنفيذ رؤية تنموية شاملة بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ترتكز على تطوير البنية الأساسية وتحديث الموانئ والمناطق الصناعية ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويضع مصر في موقع متقدم على خريطة الاستثمار العالمية.
وأكد رئيس الهيئة أن العلاقات التاريخية الممتدة بين مصر ورومانيا، والتي تمتد لأكثر من 120 عاماً، تمثل قاعدة قوية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين، مشيراً إلى أهمية فتح آفاق جديدة للتعاون مع مجتمع الأعمال الروماني، خاصة في القطاعات الصناعية التي تمتلك فيها رومانيا خبرات عالمية متميزة.
من جانبه، أعرب رئيس غرفة التجارة والصناعة ببوخارست عن إعجابه الكبير بما تشهده مصر من نهضة عمرانية وصناعية غير مسبوقة، مشيداً بالمشروعات القومية الكبرى التي يتم تنفيذها في العاصمة الإدارية الجديدة ومختلف المحافظات المصرية، والتي تعكس رؤية تنموية واضحة تستهدف بناء اقتصاد حديث ومستدام.
وأكد الوفد الروماني أن التطور الكبير الذي تشهده مصر في مجالات البنية التحتية والطاقة والموانئ والمناطق الصناعية يعزز من جاذبية السوق المصرية للمستثمرين الأوروبيين، خاصة في ظل الموقع الإستراتيجي الذي تتمتع به “اقتصادية قناة السويس” باعتبارها بوابة محورية للتجارة الدولية.
وأبدى الوفد اهتماماً خاصاً بالفرص الاستثمارية المتاحة داخل المنطقة الاقتصادية، لا سيما في قطاعات الصناعات الكيماوية والأسمدة ومكونات السكك الحديدية، وهي من الصناعات التي تمتلك فيها رومانيا خبرات متقدمة على المستوى العالمي، ما يفتح المجال أمام إقامة مشروعات مشتركة تسهم في نقل التكنولوجيا وتعزيز القيمة المضافة للصناعة المصرية.
وتواصل “اقتصادية قناة السويس” ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم المشروعات الاقتصادية والتنموية في الشرق الأوسط، في ظل ما توفره من بيئة أعمال مرنة وحوافز استثمارية متطورة تدعم المستثمرين المحليين والأجانب، وتساهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي.
كما تمثل المنطقة الاقتصادية نموذجاً ناجحاً لرؤية مصر المستقبلية القائمة على تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لقناة السويس، التي تعد أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، بما يعزز دور الدولة كمركز رئيسي للتجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن النجاحات المتتالية التي تحققها “اقتصادية قناة السويس” تعكس التحول الكبير الذي يشهده الاقتصاد المصري، وقدرته على جذب الاستثمارات الدولية رغم التحديات الاقتصادية العالمية، مستفيداً من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على مواصلة التنسيق المشترك وتبادل الرؤى بشأن المشروعات المستقبلية، وبحث فرص إقامة شراكات صناعية ولوجستية جديدة تسهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر ورومانيا، وتعزز من حضور الشركات الرومانية داخل السوق المصرية والأسواق الإقليمية المحيطة.
